دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-09-23

البلوش يكتب : قراءة في خطاب الملك أمام الأمم المتحدة

 بقلم : زياد البلوش

شاهدته، وسمعته، كما شاهده وسمعه العالم،،
_*
*لم يكن خطابا عاديا،
سمى الأمور بمسمياتها_*

تحوّل من مناشدة الضمير إلى مساءلة النظام الدولي ليشهد منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين خطاباً استثنائياً ألقاه جلالة الملك عبدالله الثاني، حمل في طياته تشخيصاً دقيقاً وحازماً لواقع الأزمات المحيطة بالمنطقة، ولا سيما القضية الفلسطينية والتطورات المتسارعة في قطاع غزة والضفة الغربية.

ولم يكن الخطاب مجرد استعراض دبلوماسي تقليدي، بل جاء كوثيقة سياسية رفيعة المستوى أعادت تعريف الموقف الأردني بجرأة وصراحة غير مسبوقة أمام المجتمع الدولي.
كانت السبابه تشير بشكل مباشر، هؤلاء هم المعتدين، مجرمو الحرب

من مناشدة الضمير إلى مساءلة المنظومةالقراءة التحليلية المعمقة للخطاب تكشف عن تحول جوهري في زاوية مخاطبة العالم. فبينما كانت الخطابات السابقة تركز على استنهاض الضمير الإنساني والتحذير من المآسي الإنسانية، ركّز خطاب هذا العام على مساءلة النظام الدولي ومواجهته بمسؤولياته المباشرة وأدواته المعطلة. تساءل الخطاب ضمنياً: "ماذا سيفعل العالم بما يعرفه؟" ليرفع مستوى النقاش من الاستجابة للمأساة إلى اختبار جدية القانون الدولي وقدرته على الفعل والمساءلة.تفكيك نهج "المؤقت" الذي تحول إلى دائمأبرز الخطاب مفردة سياسية بالغة الأهمية حين أشار جلالته إلى أن كل انتهاك جديد كان يعامَل دولياً كإجراء مؤقت، حتى تراكمت هذه الإجراءات وتحولت إلى واقع مستدام، والواقع بدوره تحول إلى نهج معلن لدولة الاحتلال. هذا التشخيص الدقيق يضع المجتمع الدولي أمام حقيقة خطيرة، وهي أن سياسة "احتواء الصراع" بدلاً من "حله" هي التي قادت المنطقة إلى هذا الحجم من التوحش والغطرسة، مؤكداً أن ما يحدث في غزة والضفة الغربية يمثل مساراً متصلاً لا يمكن تجزئته أو التعامل معه كأحداث منفصلة.ثوابت الأمن الوطني والوصاية الهاشميةإلى جانب البُعد الإقليمي، كان الخطاب حازماً في التعبير عن المصالح الوطنية الأردنية العليا. فقد شدد الملك على حماية أمن المملكة ومصالحها الاستراتيجية، بما في ذلك أمن الحدود والأمن المائي، رافضاً بوضوح محاولات توسيع دائرة الصراع أو العبث الإسرائيلي الممتد في المنطقة. كما أعاد الخطاب التأكيد على أمانة الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، كخط دفاع صلب في مواجهة مشاريع التهويد والتقسيم.قوة الكلمة والموقف في زمن التحدياتجاء الخطاب ليؤكد أن قوة الدول لا تُقاس بحجمها أو ترسانتها العسكرية الفرضية فحسب، بل بحجم ما تستطيع قوله والثبات عليه عندما يكون الكلام مكلفاً سياسياً واقتصادياً. فالأردن، وعبر قيادته، قدّم نموذجاً رصيناً يستند إلى المبادئ والقيم والانفتاح، موجهاً رسالة صارمة للغرب وللمنظومة الدولية بأن السلام العادل والشامل هو الطريق الوحيد للأمن المستدام، وأن الكيل بمكيالين وازدواجية المعايير هما اللذان يقوضان الثقة بالنظام العالمي.في الختام، يمثل خطاب الملك عبدالله الثاني جرس إنذار أخير للمجتمع الدولي؛ وثيقة تعيد التذكير بأن المستقبل تصنعه الشجاعة في اتخاذ القرار وتطبيق العدالة، لا التغاضي عن الظلم المستمر.

 


عدد المشاهدات : ( 4565 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .